كتب: عبد الرحمن سيد

رسم الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الجمعة، ملامح الرؤية التي قال إن بلاده تسعى إلى ترسيخها في علاقتها مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن مستقبل العلاقات بين بكين وواشنطن ينبغي أن يقوم على الاستقرار الاستراتيجي والاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل.

ملامح جديدة للعلاقة بين بكين وواشنطن

وخلال حديثه في البيت الأبيض، قال شي إنه اتفق مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على إضافة مضمون جديد إلى العلاقات الثنائية، موضحا أن التصور المطروح يستند إلى بناء علاقة مستقرة، مع إدارة الخلافات وتعزيز مجالات التعاون، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الصينية.

وأوضح الرئيس الصيني أن هذا التوجه يعود إلى اتفاق سابق مع ترامب في مايو الماضي، عندما اتفق الجانبان على العمل من أجل بناء علاقة بناءة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي، معتبرا أن هذه الرؤية تنطلق من واقع العلاقات بين البلدين، وفي الوقت نفسه تستشرف مستقبلها.

وفي هذا الإطار، دعا شي إلى إقامة علاقة تجمع بين التعاون والمنافسة المعتدلة، بالتوازي مع إدارة الخلافات، مشددا على أن تحقيق المنفعة المتبادلة وتعزيز الثقة يمثلان عنصرين أساسيين في الحفاظ على مسار مستقر للعلاقات بين بكين وواشنطن.

وانتقل الرئيس الصيني إلى الجانب الاقتصادي والتجاري، مشيرا إلى أن الفريقين الاقتصادي والتجاري في البلدين عقدا جولة جديدة من المشاورات، انتهت إلى التوصل إلى ترتيب مشترك جديد.

واعتبر أن الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية يتطلب من الجانبين توسيع نطاق التعاون والعمل في الوقت نفسه على تقليص الخلافات.

ولم يغب ملف الذكاء الاصطناعي عن رؤية شي للعلاقة مع الولايات المتحدة، إذ أعرب عن رغبته في تعزيز الحوار والتعاون في هذا المجال، مؤكدا أن دوافع التعاون، من وجهة نظره، تفوق دوافع التنافس.

وشدد في الوقت ذاته على ضرورة منع إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على بقاء السيطرة البشرية على هذه التقنيات.

وبينما طرح شي التعاون التكنولوجي والاقتصادي كأحد مسارات تطوير العلاقة مع واشنطن، ظلت قضية تايوان حاضرة باعتبارها أحد أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين.

وأكد الرئيس الصيني أن موقف بلاده بشأن الحفاظ على الوحدة الوطنية وسلامة أراضيها واضح، داعيا الجانب الأميركي إلى الالتزام بموقف رافض لـ«استقلال تايوان» والتعامل بحذر مع القضية.

وتكشف تصريحات شي عن تصور للعلاقات الصينية الأميركية يجمع بين توسيع مساحات التعاون والحفاظ على قنوات الحوار من جهة، وإدارة الملفات الخلافية بحذر من جهة أخرى، مع إبقاء قضايا الاقتصاد والتكنولوجيا وتايوان ضمن صلب التفاهمات التي تحدد شكل العلاقة بين البلدين.